حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام النافلة

لا، لا يفسد صومه، وهو نفس حكم صيام الفرض. من أكل أو شرب ناسياً في صيام النافلة، فصومه صحيح ويتمه، ولا قضاء عليه.

أولاً: الحكم العام
جمهور العلماء (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة) يرون أن النسيان لا يبطل الصوم مطلقاً، سواء كان الصوم فرضاً (مثل رمضان أو القضاء) أو نافلة (مثل الاثنين والخميس أو الأيام البيض).

  • الدليل: الحديث العام الذي ذكرناه سابقاً: “من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه” .
  • هذا الحديث يشمل جميع أنواع الصيام، ولم يفرق النبي ﷺ بين صيام الفرض والنافلة.

ثانياً: حالة خاصة يجب معرفتها
إذا كان الشخص صائماً نافلة، ثم أفطر متعمداً (أي بدون عذر من مرض أو سفر)، فهل يجب عليه القضاء؟

هنا توجد مسألة مختلفة عن النسيان:

  • الرأي الراجح (عند الشافعية والحنابلة): يُستحب له قضاء اليوم الذي أفطره، ولكن لا يجب عليه، لأن صيام النافلة ليس واجباً في الأصل، فمن تطوع بشيء ثم قطعه لا يلزمه تكميله. لكن الأفضل والأكمل أن يقضيه خروجاً من خلاف العلماء الذين أوجبوا ذلك.
  • الرأي الآخر: بعض العلماء (كأبي حنيفة) قالوا: إذا شرع في صيام نافلة، صار واجباً عليه بالشروع فيها، فإذا أفطر متعمداً وجب عليه القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top