حكم الأكل ناسياً ثم متعمداً في نهار رمضان المبحث الأول: حكم من صلى التراويح ثم أوتر ثم أراد إكمال الصلاة جماعة الفتوى: إذا صلى الإمام التراويح (ثماني ركعات) ثم أوتر، فلا يجوز للمأمومين الذين يرغبون في إتمام عشرين ركعة أن يعيدوا الصلاة جماعة بنية إكمال التراويح، بل يصلون ما تيسر من الركعات منفردين (مثنى مثنى) بدون إعادة الوتر. الأدلة والتفصيل:
1. النهي عن تكرار الوتر: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: “لا وتران في ليلة” . فإذا أوتر المأموم مع الإمام في أول الليل، فقد دخل في وقته الوتر، ولا يجوز له أن يعيده مرة أخرى، سواء كان منفرداً أو جماعة.
2. كيفية صلاة من أراد القيام بعد الوتر: إذا أوتر الشخص ثم تيسر له القيام في آخر الليل، فإنه يصلي ما شاء من الركعات “مثنى مثنى” (أي ركعتين ركعتين) ولا يوتر مرة أخرى، ويكتفي بوتره الأول.
3. العلة من منع إعادة الجماعة: صلاة التراويح سنة مؤكدة، وإعادة تشكيل جماعة جديدة بعد وتر الإمام يؤدي إلى محذورين:
المحذور الأول: اجتماع المأمومين خلف إمام جديد بعد أن انتهت صلاة الجماعة الأولى، وهذا خلاف هدي السلف في أداء صلاة القيام.
المحذور الثاني: أن هؤلاء المأمومين إن صلوا ركعات إضافية جماعة، فسيترتب على ذلك غالباً إعادة الوتر مع الإمام الجديد، وهو ما يقع به النهي النبوي (لا وتران في ليلة).
الخلاصة: الواجب على من فاته إكمال العدد أن يصلي منفرداً بنية صلاة الليل المطلقة، ولا يعيد الوتر.