إذا نسي المسلم مسح جزء من رأسه في الوضوء ثم تذكر بعد مدة قصيرة (أي: لم يطل الفصل ولم يحدث حدث آخر أو صلاة)، فإن الواجب عليه هو مسح ذلك الجزء المتروك فقط، ويتم وضوؤه بذلك ويكون صحيحًا.
التفصيل والأدلة:
- الحكم: يمسح العضو المتروك فقط، ولا حاجة لإعادة الوضوء كاملًا ولا إعادة مسح الرأس كله.
- الدليل: قياسًا على من نسي غسل عضو من أعضاء الوضوء؛ فإذا تذكره غسله ولم يعد ما قبله. والرأس كغيره من الأعضاء في ذلك.
- شروط صحة ذلك:
- أن يكون التذكر قريبًا (أي: لم يفصل بين الوضوء والتذكر زمن طويل، أو حدث ناقض للوضوء، أو صلى بتلك الأعضاء).
- أن يأتي بالجزء المتروك فقط بنية الوضوء.
تنبيه:
- إن طال الفصل كثيرًا (بمعنى أنه لا يقال عرفًا إن هذا متصل بالوضوء الأول)، فالأحوط إعادة الوضوء كاملًا خروجًا من الخلاف.
- إن كان قد صلى بهذا الوضوء ثم تذكر، فصلاته صحيحة على الراجح عند الجمهور (لأن الناسي معذور)، ويجزئه مسح الجزء المتروك للوضوءات المستقبلية.
الخلاصة:
من نسي مسح جزء من رأسه في الوضوء وتذكر قريبًا، يمسح ذلك الجزء فقط ويكمل وضوؤه ولا شيء عليه.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.